الشيخ الأميني

531

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

هذا رسول اللّه حسبك في غد * يوم الحساب إذا الخليل جفاك ووصيّه الهادي أبو حسن إذا * أقبلت ظامية إليه سقاك فهو المشفّع في المعاد وخير من * علقت به بعد النبيّ يداك وهو الذي للدين بعد خموله * حقّا أراك فهذّبت آراك لولاه ما عرف الهدى ونجوت من * متضايق الأشراك والإشراك هو فلك نوح بين ممتسك به * ناج ومطّرح مع الهلّاك كم مارق من مازق قد غادرت * مزقا حدود حسامه البتّاك « 1 » سل عنه بدرا حين بادر قاصم * الأملاك قائد موكب الأملاك من صبّ صوب دم الوليد ومن ترى * أخلا من الدهم الحماة حماك واسأل فوارسها بأحد من ترى * ألقاك وجه الحتف عند لقاك وأطاح طلحة عند مشتبك القنا * ولواك قسرا عند نكس لواك واسأل بخيبر خابريها من ترى * عفّى فناك ومن أباح فناك وأذاق مرحبك الردى وأحلّه * ضيق الشباك وفلّ حدّ شباك واستخبري الأحزاب لمّا جرّدت * بيض المذاكي « 2 » فوق جرد مذاكي واستشعرت فرقا جموعك إذغدت * فرقا وأدبر إذ قفاك قفاك قد قلت حين تقدّمته عصابة * جهلوا حقوق حقيقة الإدراك لا تفرحي فبكثر ما استعذبت في * أولاك قد عذّبت في أخراك يا أمّة نقضت عهود نبيّها * أفمن إلى نقض العهود دعاك وصّاك خيرا بالوصيّ كأنّما * متعمّدا في بغضه وصّاك أولم يقل فيه النبيّ مبلّغا * هذا عليّك في العلى أعلاك

--> ( 1 ) إلى هنا القصيدة موجودة في أعيان الشيعة : 8 / 195 . ( 2 ) جمع مذكاة وهي ما تذكى به النار من قطنة ونحوها وهي اسم آلة استعيرت للسيف بعلاقة أنّه تلتهب منه نار الحرب كما يلتهب الحطب بالمذكاة . ( المؤلّف )